محمد طاهر الكردي
222
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
( يعني الملك الناصر « محمد بن قلاوون » ) في السلطنة الثالثة ، وبقيت صدرا منها ، ثم أخذت في التزيد إلى أن بلغت أحد عشر مركبا في مملكتي الشام وطرابلس ، وربما زادت على ذلك . قال : وآخر عهدي بها من السبعة إلى الثمانية تطلب من الشام ولا تكلف طرابلس إلا المساعدة ، وكل ذلك بحسب اختلاف الأوقات ودواعي الضرورات . قال : والمراكب تأتي دمياط في البحر ، ثم يخرج الثلج في النيل إلى ساحل بولاق ، فينقل فيه على البغال السلطانية ، ويحمل إلى الشرابخاناه الشريفة ، على ما تقدم ذكره . وقد جرت العادة ، أن المراكب ، إذا سفرت سفر معها من يتدركها من ثلاجين لمداراتها . ثم الواصلون بها في البحر يعودون على البريد في البر . « الفصل الثالث » : « من الباب الثالث من الخاتمة في الهجن المعدّة لنقل ذلك » . قد ذكر في « التعريف » أنه مما حدث ، في الدولة الناصرية ، « محمد بن قلاوون » واستمر . وقد كان قبل ذلك لا يحمل إلا في البحر خاصة . ثم ذكر أن هذه المراكز من دمشق إلى الصّنمين ، ثم منها إلى بانياس ، ثم منها إلى إربد ، ثم منها إلى بيسان ، ثم منها إلى جينين ، ثم منها إلى قاقون ، ثم منها إلى لدّ ، ثم منها إلى غزة ، ثم منها إلى العريش ، ثم منها إلى الورّادة ، ثم منها إلى المطيلب ، ثم منها إلى قطيا ، ثم منها إلى القصير ، ثم منها إلى الصالحيّة ، ثم منها إلى بليس ، ثم منها إلى القلعة . قال : والمستقر في كل مركز ست هجن : خمسة للأحمال ، وهجين للهجان ، تكون كل نقلة خمسة أحمال ، وهذه الهجن من الشام إلى العريش على المملكة الشامية ، خلا هجينين فإنها على صفد . ومن الورادة إلى القلعة هجن من المناخات السلطانية ، والكلفة على مال مصر . ولا تستقر هذه الهجن بهذه المراكز إلا أوان حمل الثلج ، وهي حزيران وتشرين الثاني . وعدة نقلاته إحدى وسبعون نقلة ، متقارب مدد ما بينها ، ثم صار يزيد على ذلك . ويجهز مع كل نقلة بريدي يتداركه ، ويجهز معه ثلاج خبير بحمله ومداراته ، يحمل على فرس ببريد ثان . قال : واستقر في وقت أن يحمل الثلاج على خيل الولاية .